الشهيد الأول

162

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والأبصار ، والأول الَّذي ليس كمثله شيء لأنّه مدلول المعبود بالحقّ إله من في السماوات والأَرض ، ولم تجعل أسماء لله تعالى . وهو ضعيف لأنّ مرجعه إلى أسماء تدلّ على صفات الأفعال كالخالق والرازق ، الَّتي هي أبعد من الأسماء الدالَّة على صفات الذات كالرحمن الرحيم ، الَّتي هي دون اسم الذات ، وهو الله جلّ اسمه ، بل هو الاسم الجامع . وينعقد بالمشتركة إذا غلب على الله ، كالربّ والخالق والباري والرازق ، بخلاف غير الغالب ، كالموجود والقادر والسميع والبصير ، وعقدها ابن الجنيد ( 1 ) بهما . وتنعقد بجلال الله وعظمته وكبريائه ، وبقوله لعمر الله وحقّ الله على الأقوى ، إذا قصد به الله الحقّ أو المستحقّ للإلهيّة ، ولو قصد به ما يجب لله على عباده لم تنعقد . ولو أطلق فالأقرب الانعقاد لأنّ الاستعمال في الأولين أغلب ، ولو قال والحقّ فوجهان مرتبان ، وأولى بالانعقاد لأنّه وإن اشترك إلَّا أنّه في الله أغلب ، كالرحيم والعليم والحنّان . ولو قال أقسمت أو حلفت أو أقسم أو أحلف لم يكن يميناً ، حتّى يذكر المقسم به ، ولو قال أردت الإخبار دين . ولو قال أشهد با لله فهو يمين عند الشيخ ( 2 ) لاستعماله في أيمان اللعان ، بخلاف أعزم با لله لعدم ثبوته شرعاً ولا عرفاً . ولا عبرة بالظهار والعتاق والطلاق أو إيمان البيعة أو قوله هو كافر أو يعبد الصنم أو يا هناه أو لا أب لشانئك ، وقول ابن الجنيد ( 3 ) في الطلاق والعتاق

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 649 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 197 . ( 3 ) لم نعثر على مَن حكاه عنه .